أسس بناء شخصية قوية لطفلك

أريج أبو طيبةآخر تحديث : الجمعة 8 سبتمبر 2017 - 8:14 مساءً
أسس بناء شخصية قوية لطفلك

إن أطفالنا كالصفحة البيضاء ونحن ما نسطر فيها محتواها، فلو إستطاعنا أن نكتب فيها قيم وسلوكيات وسمات شخصية قوية وجيدة سيصبح أطفالنا هكذا، أما إذا فشلنا في الكتابة سنتحمل نحن نتيجة أخطاءنا وسيصبح أطفالنا غير ما توقعنا أو رغبنا.

مشكلة عدم التواصل:

إن مشكلات الطفل النفسية تبدأ داخل الأسرة والأبوين هم من أهم المسئولين عنها، وبناء شخصية قوية للطفل يتطلب صحة نفسية جيدة له وهذه الصحة النفسية الجيدة من أهم ركائزها التواصل بين الأباء والأبناء، وللأسف مشكلة عدم التواصل مع الأطفال تكمن فينا نحن كأولياء أمور فقد أثبتت الدراسات إن الأباء والأمهات مشاركون جزئيا أو كليا بنسبة حوالي 80% في مشاكل الأبناء، فنحن بحاجة لأن نتعلم التربية وعلومها ويجب أن نتعلم الكثير من المعاني مثل الصبر والمرونة والموازنة بين الألويات واختيار أخف الضررين وكل ما يساعدنا في تربيتنا لأبناءنا تربية ناجحة.

أسس بناء شخصية قوية للطفل:

وكما يوضح لنا د. ياسر نصر في كتابه:”10 رسائل لكل أب وأم”، فهناك خمسة أسس لابد أن تبنى عليها نفسية الطفل لكي يستطيع أن يصبح شخصيته قوية:

1- لابد من زرع التفكير الإيجابي في الطفل:

هل عندما يخطئ الطفل نركز على الخطأ ونستغل الفرصة لتأنيبه ولومه وعقابه أم نعلمه أن يستفيد من التجربة حتى لا يكرر الخطأ وننمي لديه القدرة على التعامل مع الأزمات.

2- زرع الإهتمامات الصحيحة في الطفل:

هل زرعتم في طفلكم أن يفتح مجلة أو صحيفة أو كمبيوتر، ما هي الإهتمامات التي زرعتموها في طفلكم والتي سيتكلم فيها مع أصحابه وسيعيش بها حياته؟

3- زرع المهارات في الطفل:

يجب على كل أب وأم أن يكتشفا في إبنهما ما هي مهاراته، سواء مهارة خطابة أو إلقاء شعر أو كتابة أو مهارة من المهارات الرياضية أو غيرها، لابد من معرفة الشئ الذي يتميز فيه الطفل ثم ننميه ليصبح لديه ما يشغله وأيضا يزيد من ثقته بنفسه.

4- بناء العلاقات:

لابد أن تعلم إبنك كيفية بناء العلاقات، علم إبنك كيف يبني علاقة صحيحة وهذا أساس يزرع من المرحلة الإبتدائية ثم الإعدادية ثم الثانوية، ويجب أن تسألوا أنفسكم كوالدين هل أنتم كأشخاص تبنوا علاقات صحيحة؟ وما هي علاقتكم بطفلكم؟ هل هي قائمة على الحوار؟ هل هي قائمة على أنكم تستفيدوا من خبراته حتى لو كانت صغيرة؟

5- القدوات:

يجب أن يكون للطفل قدوة وليس بالضرورة أن تكون الأم أو الأب، وإنما لابد من زرع القدوات المستمرة، وعليكم أن تختاروا القدوة الصالحة حتى يكون لدى الطفل مثل أعلى جيد.

قصة حقيقية:

هذه القصة هي قصة يرويها لنا د. ياسر نصر عن نفسه في كتابه:”10 رسائل لكل أب وأم”، “فيقول إنها حدثت معه في المدرسة الثانوية حيث كان في الصف الأول الثانوي وسمع خطبة تحث كل فرد على القيام بأي شئ لرفع هذا الدين – وكان هذا الموقف في رمضان – فقرر أن يحضر خطبة يلقيها على زملاؤه في مسجد المدرسة واستأذن من أستاذه وحضر وحفظ جيدا وبذل جهد كبير في هذا.

لكن هو – كما يقول هو عن نفسه – كان خجولا جدا وعندما حان موعد خطبته والتي جهزها وحفظها جيدا وبمجرد أن وقف أمام زملاؤه وقدمه المعلم تلعثم ونسي كل ما حفظه وحاول أن ينقذ الموقف حتى بأن يقرأ عليهم الفاتحة لكنه حتى هذه تلعثم فيها، ثم ضحك عليه الطلاب وزادوا في المزاح ثم أنهى المعلم الموقف بأن قال لهم أن يذهبوا للفصل، ثم بعد أن عاد للفصل وهو مستعد للضحك عليه من الطلاب مرة أخرى وجد إنها نفس حصة المعلم الذي حضر موقف الخطبة منذ قليل فطلب منه المعلم أن يقف أمام كل الطلاب ويرفع يده ثم قال لهم كلهم: “هذا هو الطالب الوحيد فيكم الذي حاول أن يقول خطبة فحيوه””

وبعد هذا الموقف زادت ثقته بنفسه، وترك هذا الموقف أيضا أثر جميل في نفسه وهو يذكره إلى الأن وينسب لهذا المعلم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى.

وهكذا نرى إن المربي المتمكن من أدواته والذي يستطيع أن يستغل كل موقف لصالح إنجاح عملية التربية هو المربي الذي سيخرج أطفال لهم شخصيات قوية وسوية.

المصدر- الاسرة العربية

رابط مختصر
2017-09-08 2017-09-08
أريج أبو طيبة