كردستان العراق تتهم بغداد بحشد قوات و العبادي ينفي

حنين مرتجىآخر تحديث : الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 9:18 صباحًا
كردستان العراق تتهم بغداد بحشد قوات و العبادي ينفي

اتهمت حكومة إقليم كردستان العراق الحكومة المركزية في بغداد بالتخطيط لشن هجوم على قوات البشمركة التابعة للإقليم.

وطالبت بوقف ما وصفته بالاستفزازت والعودة للحوار. في المقابل، نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ما تردد من أنباء عن قيام حكومته لعمليات حشد عسكري وأمني على حدود الإقليم لشن حرب عليه.

وقال ما يعرف بمجلس أمن إقليم كردستان العراق في صفحته على موقع تويتر إن الحكومة العراقية المركزية تحشد قواتها جنوب محافظة كركوك.

وأضاف أن تلك القوات تتجمع عند مناطق البشيرة وتازة على بعد ثلاثة كيلومترات من قوات البشمركة، مشيرا إلى أنها تنوي السيطرة على حقول النفط القريبة والواقعة في محافظة كركوك إضافة إلى المطار والقاعدة العسكرية.

وكان مسؤول محور غرب كركوك كمال كركوكي قال إن قوات البشمركة في حالة استعداد بجميع محاور كركوك وذلك منذ تلقيها معلومات تفيد بأن القوات العراقية تنوي شن هجمات على إقليم كردستان من كركوك وشمال الموصل. وأضاف كركوكي أن قوات البشمركة رصدت حشودا عسكرية للشرطة الاتحادية والحشد الشعبي في المحورين الغربي والجنوبي لكركوك.

وفي وقت سابق أعلنت قوات البشمركة أنها في حالة استعداد بكركوك، وأغلقت فجر الخميس الطرق التي تربط مدينتي أربيل ودهوك بالموصل لساعات، وقال مسؤول كردي إن الإغلاق جاء بعد مخاوف من هجوم الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي على المناطق المتنازع عليها جنوب وغرب كركوك وشرقها وشمال الموصل. كما أعلنت البشمركة مساء الأربعاء أنها رصد تحركات عسكرية بالمنطقة.

نفي بغداد

وفي مؤتمر صحفي مشترك، نفى المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (الاتحادية) يحيى رسول والمتحدث باسم التحالف الدولي ريان يلون، أي نية لمهاجمة البشمركة، وقال رسول إنها المرة الأولى التي تصل قواته إلى خط التماس مع البشمركة “ونحن لا ننسى دور البشمركة في قتال تنظيم الدولة بالموصل”.

وفي لقاء مع أعضاء بمجلس الأنبار، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن حكومته لن تستخدم الجيش ضد الشعب، ولن تخوض حربا ضد المواطنين الأكراد أو غيرهم.

وأضاف أن من واجب حكومته “الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية”، مؤكدا أنه لن يسمح بالعودة للمربع الأول وإعادة الخطاب الطائفي التقسيمي، وفق تعبيره.

ومن جهة أخرى، رفض حزب الدعوة الإسلامية العراقية، الذي ينتمي إليه العبادي، طرح مشروع الكونفدرالية لحل الأزمة، وقال خالد الأسدي المتحدث باسم الكتلة النيابية للحزب إن الكونفدرالية أخطر من التقسيم والانفصال. شروط الحوار.

وقال متحدث باسم الحكومة العراقية الخميس إن الحوار مع حكومة إقليم كردستان يتطلب من الأخيرة الإقرار بالسيادة الوطنية للحكومة الاتحادية على كل العراق، وبسيادتها أيضا على ملفات التجارة الخارجية والحدود والمنافذ البرية والجوية.

ويأتي ذلك ردا على إعلان حكومة إقليم كردستان العراق الأربعاء استعدادها للحوار مع بغداد وفقا للدستور في قضايا محددة، وهي المنافذ والتجارة الداخلية وتأمين الخدمات للمواطنين والبنوك والمطار.

ورأت حكومة الإقليم في بيان أنه “لا يمكن حل المشاکل عن طریق الحصار والعقوبات الجماعیة بمساندة دول الجوار”، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها تركيا وإيران ردا على استفتاء الانفصال.

وأشارت حكومة كردستان إلى دور الإقليم في تحسين علاقة العراق مع الدول المجاورة، ورفضت الاتهامات الموجهة للبشمركة بتسهيل هرب تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرة أن الإقليم شكل ملاذا لكل العراقيين.

وطالب البيان العبادي بتحييد الجيش العراقي في الأزمة، وبوقف الاستفزازات كطلب بغداد مراقبة حسابات مالية لمسؤولين في الإقليم. وقد انتقدت حركة التغيير والجماعة الإسلامية السلطة في كردستان العراق لاتخاذها خطوات كانتا قد حذرتا السلطة منها، ومن بينها الاستفتاء الذي أجري في وقت غير مناسب ودون إعداد جيد حسب بيان للحزبين.

واتهم الحزبان الكرديان في بيانهما عقب اجتماعهما في السليمانية رئاسة الإقليم بتفعيل البرلمان بعد سنتين من التعطيل لغرض تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية. كما طالبت الحركتان أيضا الحكومة الاتحادية بعدم اتخاذ خطوات قد تعكر صفو الأمان وتسفك دماء المواطنين، ودعت الطرفين في بغداد وأربيل إلى الجلوس للحوار من أجل حل المشاكل بينهما.

المصدر: الجزيرة

رابط مختصر
2017-10-13
حنين مرتجى