كتالونيا تعتزم اجراء استفتاء تقرير المصير ومدريد تواصل العرقلة

حنين مرتجىآخر تحديث : الجمعة 15 سبتمبر 2017 - 7:31 مساءً
كتالونيا تعتزم اجراء استفتاء  تقرير المصير ومدريد تواصل العرقلة

أطلقت أحزاب التيار القومي الكتالوني في مدينة تارّاغونا بإقليم كتالونيا أول أنشطة الحملة الدعائية للدعوة إلى التصويت لصالح الاستقلال عن إسبانيا، بينما ردت الحكومة الإسبانية اليوم بقرارها السيطرة على ميزانية الحكومة الكتالونية لتفادي تحويل أموال للاستفتاء.

وتعتزم الحكومة الإقليمية الكتالونية إجراء استفتاء تقرير المصير في الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم. وقد شاركت جميع الأحزاب القومية الكتالونية الداعية للاستفتاء بكبار مسؤوليها في هذا النشاط الأول من الحملة الدعائية وتقدمهم رئيس الحكومة وزعيم “الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالوني” كارلاس بوتشديمونت، ونائبه زعيم حزب “اليسار الجمهوري الكتالوني” أوريول جونكيراس.

وأقيم الحفل الدعائي الانتخابي مساء الخميس على حلبة مصارعة الثيران التي تتسع لحوالي ثمانية آلاف شخص، بالرغم من تحذيرات مندوبية الحكومة الإسبانية في كتالونيا للمسؤولين الإقليميين من أن إقامة هذا النشاط تعني مخالفة قرار المحكمة الدستورية الإسبانية بالوقف الاحترازي للاستفتاء وجميع الأنشطة المتعلقة به، وأن إقامته ستعني تقديم المسؤولين عن ذلك إلى القضاء بتهمة مخالفة قرار المحكمة الدستورية.

وفي المقابل، ردت الحكومة الإسبانية بإعلان السيطرة على ميزانية الحكومة الكتالونية لتفادي تحويل أموال للاستفتاء، حيث أعلن وزير المالية بمؤتمر صحفي عقد اليوم أن حكومته ستتولى السيطرة الفعلية على مدفوعات الحكومة الإقليمية الكتالونية، ضمن آلية جديدة للرقابة تحد من قدرة الحكومة الكتالونية على استخدام ميزانيتها.

ووفقا لهذا الإجراء الجديد، ستتولى وزارة المالية الإسبانية استلام فواتير الخدمات من الموردين مباشرة وتقوم بسدادها لهم، ولن تقوم الوزارة بتقديم تلك الأرصدة كالمعتاد إلى الحكومة الكتالونية بصفتها الوسيط المسؤول عن السداد بهذا الإقليم.

وترفض مدريد كل الإجراءات المتعلقة بالاستفتاء، وسبق أن استدعى الادعاء الإسباني الأربعاء سبعمئة من رؤساء البلديات في كتالونيا أيدوا استفتاء على الاستقلال، في تصعيد لجهود مدريد لمنع الخطوة التي وصفتها بأنها غير قانونية.

وجاء في رسالة تسلمتها السلطات المحلية من الادعاء أن المسؤولين المشاركين بأي استعدادات للاستفتاء يمكن أن توجه لهم اتهامات بـ العصيان المدني، وإساءة استغلال المنصب، وإساءة استخدام الأموال العامة.

ويطالب مؤيدو الاستقلال منذ 2012 بمثل هذا الاستفتاء الذي أعلنته المحكمة العليا غير دستوري. لكن الاستقلاليين يعتبرون “الدستورية” غير شرعية ومسيسة، مشيرين إلى أن عشرة من قضاتها الـ 12 عينتهم أكثريات برلمانية محافظة وحكومة ماريانو راخوي اليمينية.

ويعتبر إقليم كتالونيا -الواقع في شمال شرق إسبانيا والذي توازي مساحته مساحة بلجيكا- إحدى المناطق الأكثر إستراتيجية في بلد يعد رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

ويمثل الإقليم 6.3% من مساحة إسبانيا و16% من سكانها وخمس ناتجها الإجمالي، و22.5% من السياحة الإسبانية.

المصدر –الجزيرة نت 

رابط مختصر
2017-09-15 2017-09-15
حنين مرتجى