الفلسطينيون يحيون يوم الأرض والاحتلال يرد بالرصاص

سندس أبو فولآخر تحديث : الجمعة 30 مارس 2018 - 1:38 مساءً
الفلسطينيون يحيون يوم الأرض والاحتلال يرد بالرصاص

انطلقت اليوم مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار في عدد من نقاط التماس على حدود قطاع غزة الشرقية مع إسرائيل. يأتي ذلك بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض.

ومنذ ساعات الصباح الباكر توافد مئات الفلسطينيين إلى المخيمات الرمزية التي أقامتها الهيئة الوطنية لمسيرات العودة في خمس مناطق متاخمة للسياج الحدودي شرق قطاع غزة.

وردّ الاحتلال باستخدام الرصاص وإعلان كافة المناطق المتاخمة للحدود مع غزة مناطق عسكرية مغلقة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن خمسة شبان أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق قطاع غزة.

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في كلمة ألقاها أمام مسيرات العودة الكبرى إن المسيرات التي خرجت اليوم تقول للرئيس الأميركي دونالد ترمب “ومن تآمر معه إنه لا تنازل عن القدس وفلسطين ولا بد من حق العودة”.

وأكد أن الجماهير الفلسطينية خرجت لتؤكد أنه لا بديل عن فلسطين، ولا حل إلا بعودة اللاجئين في ظل التحضير لصفقة القرن وتسارع وتيرة التطبيع مع إسرائيل واشتداد الحصار والاستيطان. وأضاف هنية أن الشعب الفلسطيني جسد وحدته في الميدان وحول الثوابت الوطنية، وعلى رأسها حق العودة.

وفجر اليوم، أعلنت الوزارة عن استشهاد الفلسطيني عمر سمور (27 عاما)، وإصابة آخر، جرّاء استهداف الجيش الإسرائيلي للمزارعين شرق بلدة القرارة، جنوبي قطاع غزة.

من جهتهم قال شهود عيان إن المزارع استشهد في قصف مدفعي إسرائيلي لجنوب قطاع غزة، أثناء وجوده في حقله القريب من السياج الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

يأتي ذلك بينما بدأ آلاف الفلسطينيين بالوفود منذ ساعات الصباح الباكر إلى المناطق القريبة من السياج الفاصل بغرض تأدية صلاة الجمعة في العراء ومن ثم بدء اعتصام شعبي يعد الأول من نوعه.

ونصب مئات الخيام مرفقة بتجهيزات طعام ودورات مياه في خمس مناطق رئيسية شرق قطاع غزة تحضيرا لبدء الاعتصام بدعوة من لجنة تنسيقية مشكلة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية وقطاعات شعبية وشبابية.

كما أقيمت سواتر ترابية قبالة الخيام التي نصبت في ست مناطق رئيسية من أقصى جنوب القطاع حتى شماله وتبعد مسافة 700 متر عن السياج الفاصل مع إسرائيل.

مسيرة ومطالب

وأطلق على المسيرات اسم “مسيرة العودة الكبرى” وتستهدف للمرة الأولى الاعتصام الشعبي قبالة السياج الفاصل مع إسرائيل وسط احتمالات لمواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وتطالب المسيرات بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948 وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف عام 2007.

ويريد القائمون على الفعالية ألا تقتصر على اعتصام ليوم واحد بل أن يكون مفتوحا، على أن تشهد الخيام سلسلة أنشطة ثقافية وجماهيرية “تبرز الهوية الفلسطينية وتؤكد تمسك المعتصمون بمطالبهم”.

وحسب المنظمين ستستمر المسيرة لتبلغ ذروتها في 15 مايو/أيار المقبل الذي يصادف ذكرى “النكبة” الفلسطينية.

من جانبه، هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة لمنع الفلسطينيين من اقتحام الحدود. جاء ذلك بينما نشر الجيش تعزيزات كبيرة وألغى إجازات الجنود ونشر قناصة قبالة مناطق تجمع الفلسطينيين في إطار مسيرة العودة. وقد حذّر الإسرائيليون من أنهم سيقمعون بالقوة أي محاولة للاقتراب من الحدود أو تجاوزها.

مشهد مفتوح

و من شرق قطاع غزة فإن المشهد مفتوح على أكثر من احتمال، خاصة فيما يتعلق بسقوط جرحى أو شهداء، وبيّن أن السيول البشرية تتزايد، وأنها فاقت التوقعات، ووصلت السياج الفاصل مع إسرائيل.

وكان هذه الحشود البشرية اتجهت نحو الحدود رغم عدم سماح المنظمين بذلك، مشيرا إلى أن آلاف الرجال والشباب والنساء والأطفال يحملون الأعلام الفلسطينية.

وأن المشاركة الحاشدة دليل على سوء الأوضاع في غزة وإلى تعطش المشاركين للعودة إلى قراهم.

يأتي ذلك بينما حملت هيئة فلسطينية اليوم الخميس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن ارتكاب أي اعتداء على المشاركين بمسيرات العودة الكبرى التي تنطلق غدا في عدة نقاط على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

يذكر أن مناطق شرق قطاع غزة تشهد مواجهات كل يوم جمعة بين مئات الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة خلف السياج الفاصل أسقطت عشرات القتلى والجرحى الفلسطينيين.

وتصاعدت حدة تلك المواجهات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما قوبل برفض فلسطيني واسع.

المصدر : الجزيرة

رابط مختصر
2018-03-30 2018-03-30
سندس أبو فول