جائزة مان بوكر 2017 للأمريكي جورج ساندرز

أصيل القيقآخر تحديث : الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 3:06 صباحًا
جائزة مان بوكر 2017 للأمريكي جورج ساندرز

حصدت رواية “لينكولن في المقبرة” للأمريكي جورج ساندرز جائزة “مان بوكر” البريطانية لعام 2017، وبذلك تذهب الجائزة للسنة الثانية على التوالي إلى روائي أمريكي، الأمر الذي بات يثير أسئلة بخصوص تأمرك الجائزة العريقة. يجري السرد من منظور الأشباح التي تأتي وتذهب ولكل منها قصة خاصة، بين أشباح تأتي وأشباح تذهب.

تتناول الرواية موت ابن إبراهام لينكولن البالغ من العمر 11 عاما، ويلي، في فجر الحرب الأهلية، حيث يقال إن الرئيس الأمريكي كان يذهب كل ليلة لاحتضان جثة ابنه في المقبرة. الرواية ذات الطابع المألوف استكشاف مثير للموت، والأسى الإنساني، وصراع قوى الخير والشر.

أصبح جورج ساندرز، الكاتب الأمريكي الثاني الذي يفوز بجائزة مان بوكر، الجائزة الأدبية البريطانية المرموقة، عن روايته الأولى، “Lincoln In The Bardo” أو “لينكولن في المقبرة”.

رواية “لينكولن في المقبرة” بالمقارنة بين المأساة الشخصية لأبراهام لينكولن وبين حياته العامة

صدرت الرواية في فبراير/شباط من هذا العام ولقيت إشادة واسعة النطاق، وتدور القصة حول صورةٍ شبه تاريخية واحدة: بعد سنة من بداية الحرب الأهلية، تُوفِي نجل الرئيس لينكولن، ويلي لينكولن، متأثرًا بحُمى التيفوئيد، وأُثيِرت شائعات أن إبراهام لينكولن كان يتسلل إلى المقبرة لكي يحتضن الجُثة بين ذراعيه.

تسرد رواية “لينكولن في المقبرة” قصة تلك الزيارات من وجهة نظر الأشباح الذين يسكنون المقبرة التي دُفِن فيها ويلي لينكولن، ينتقل السرد من شبحٍ إلى شبح دون سابق إنذار، وهُناك عدد كبير من الأشباح -166 شبحًا على وجه الدقة- وهذا يبدو في البداية مُحيِرًا ومُحبِطًا، ثم يصبح مُبهِجًا.

قالت رئيسة لجنة التحكيم في جائزة بوكر لهذا العام، البارونة لولا يونغ: “تتميز الرواية بالتجديد؛ الأسلوب مختلف والطريقة التي أُعيِد أو أُحضِر بها الأموات إلى الحياة في هذا العالم الآخر مُبتكَّرة، هُناك مقارنة بين المأساة الشخصية جدًا لإبراهام لينكولن وبين حياته العامة، بصفته الشخص الذي أثار الحرب الأهلية الأمريكية”.

يشتهر جورج ساندرز ككاتب للقصص القصيرة الساخرة، ولكن رواية “لينكولن في المقبرة” هي روايته الأولى، وهو أيضًا ثاني أمريكي يفوز بجائزة بوكر – الفائز في العام الماضي، بول بيتي، كان الأول، في اتجاه يعتقد البعض أنه يُعبِر عن تزايد التأثير الأمريكي على الجائزة، أو ما يُسمَّى أمركة الجائزة، التي كانت خاصة بالبريطانيين وحدهم، إذ كانت جائزة بوكر تمنح فقط لمواطني الكومنولث البريطاني حتى عام 2014.

وسواء كانت الأمركة تطالُ الجائزة أم لا، فعمل جورج ساندرز بشكل عام، ورواية “لينكولن في المقبرة” على وجه الخصوص، تتميز بعاطفتها الهائلة، وإيمانها أنه من أجل التواصل حقًا مع شخص ما يجب أن تدخل داخل نفسه مجازيًا، وأن الكتب هي إحدى الطرق التي نُؤدي بها هذا العمل.

يمكن اعتبار رواية “لينكولن في البرزخ” كتابًا يستطيع أن يجعلك إنسانًا أفضل

في محادثةٍ مع زادي سميث في وقت سابق من هذا العام، أوضح جورج ساندرز فكرته عن إمكانية أن تجعل الكتب حياتنا أفضل وتجعلنا أناس أكثر تعاطفًا: “كنت أفكر ذات يوم في فكرة أن لديك قارئًا وكاتبًا، وأنهما مختلفان وأنهما مَعيبان، كُلٌ بطريقتهِ الخاصة، وفي معظم الأحيان يكونون من الفئة المتوسطة أخلاقيًا. ثم، في لحظة القراءة، يصعد الكاتب إلى السطح ويصعد القارئ إلى السطح ويلتقيان، هذا يحدث فعلًا. ونحن نعلم أنه يحدث، يكونان حينها، لفترةٍ وجيزةٍ، في أفضلِ أحوالهما، يكتب الإنسان شيئًا، ثم بعد 60 عامًا، يلتقط القارئ الكتاب ويرتفع من كل منهما شيء ليُلاقِي الآخر، وأعتقد أنه عندما يحدث هذا ثم يخرج القارئ إلى العالم في اليوم التالي، يطرأ عليه بعض التغيير الذي ربما يُوجِّه الشخص توجيهًا إيجابيًا”.

وهكذا، يمكن اعتبار رواية “لينكولن في المقبرة” كتابًا يستطيع أن يجعلك إنسانًا أفضل، هذا إن ارتفعت إلى السطح لملاقاته.

المصدر: الترا صوت

رابط مختصر
2017-10-20 2017-10-20
أصيل القيق