جائزة كتارا للرواية العربية..في ظلال الطيب الصالح

أصيل القيقآخر تحديث : الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 10:29 مساءً
جائزة كتارا للرواية العربية..في ظلال الطيب الصالح

انتهت مراسم وفعاليات الدورة الثالثة لجائزة “كتارا للرواية العربية”، أمس الخميس 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 في الدوحة.

“كتارا” التي تعد أكبر جائزة عربية في مجال تكريم الرواية العربية توسعت أقسامها خلال دوراتها الثلاث، حيث انقسمت في دورتها الأولى إلى: قسم الرواية المنشورة وقسم الرواية غير المنشورة، وفي الدورة الثانية زاد قسم الدراسات والبحوث النقدية الروائية غير المنشورة، وفي الدورة المنصرمة زاد قسم روايات الفتيان غير المنشورة.

 تعد “كتارا” أكبر جائزة عربية في مجال تكريم الرواية العربية من حيث قيمتها المادية وعدد المشاركين

القيمة المالية للجائزة

تقدم الجائزة تكريمًا مجزيًا للفائزين، حيث تمنح جوائز للكتّاب بإجمالي 575.000 دولارًا أمريكيًا، مقسمة على فئات الجائزة الأربع، يتم اختيار خمسة فائزين في كل فئة من الفئات المذكورة، يحصل الفائزون في فئة الروايات المنشورة على 60.000 دولار أمريكي لكل فائز، بينما يحصل الفائزون في فئة الروايات غير المنشورة على 30.000 دولار أمريكي لكل فائز، ويحصل الفائزون في فئة الدراسات غير المنشورة على 15.000 دولار أمريكي لكل فائز، وأخيرًا يحصل الفائزون في فئة روايات الفتيان غير المنشورة على 10.000 دولار أمريكي لكل فائز.

قائمة الفائزين بالدورة الثالثة

فاز بالجائزة الأكبر قيمة مالية بفئة الروايات المنشورة الجزائري سعيد خطيبي عن روايته “أربعون عامًا في انتظار إيزابيل”، والأردنية سميحة خريس عن “فستق عبيد”، والعراقي شاكر نوري عن “خاتون بغداد”، والسوري هوشنك أوسي عن “وطأة اليقين، محنة السؤال وشهوة الخيال”، والمغربي محمد برادة عن “موت مختلف”.

وعن فئة الروايات العربية غير المنشورة، ذهبت الجائزة إلى العراقي حسين السكاف عن روايته “وجوه لتمثال زائف”، والمغربي طه محمد الحيرش عن “شجرة التفاح”، والجزائري عبد الوهاب عيساوي عن “سفر أعمال المنسيين”، والسوري محمد المير غالب عن “شهد المقابر”، والمصرية مني الشيمي عن “وطن الجيب الخلفي”.

وعن فئة الدراسات غير المنشورة، فاز بالجائزة الجزائري البشير ضيف الله عن دراسة “الراهن والتحولات.. مقاربات في الرواية العربية”، والعراقي خالد علي ياس عن “النقد الروائي العربي الحديث – رصد سوسيولجي لتجارب ما بعد الحداثة”، واليمني عبد الحميد الحسامي عن “تمثيل ابن عربي في المتخيل الروائي”، والمغربي مصطفى النحال عن “الخطاب الروائي وآليات التخييل – دراسات في الرواية العربية”، والأردني يوسف يوسف عن “ثقافة العين والرواية – روايات إبراهيم تصر الله أنموذجًا”.

وفي فئة روايات الفتيان غير المنشورة، نال الجائزة المصري أحمد قرني شحاتة عن رواية “جبل الخرافات”، والسوري غمار محمود عن “مرآة بابل”، والأردنية كوثر الجندي عن “دفتر سيرين”، والتونسية منيرة الدرعاوي عن “ليس شرطًا أن تكون بطلًا خارقًا لتنجح”، والتونسي نصر سامي عن “الطائر البشري”.

تطور الجائزة عبر دوراتها الثلاث وتزايد عدد المشاركين

كما ذكرنا أن فئات الجائزة تنوعت عبر الدورات الثلاث مما كان له أثرًا إيجابيًا في زيادة عدد المشاركين في كل عام عن العام الذي يسبقه، ففي الدورة الأولى وصلت عدد المشاركات إلى 711 مشاركة مقسّمة بين 475 مشاركة بفئة الرواية غير المنشورة و236 بفئة الرواية المنشورة، وفي الدورة الثانية زاد عدد المشاركات إلى 1004 مشاركة، مقسمة بين 732 رواية غير منشورة و234 رواية منشورة و38 دراسة غير منشورة، وفي الدورة الأخيرة زادت المشاركات مرة أخرى لتصل إلى 1144 مشاركة، مقسمة بين 550 رواية غير منشورة و472 رواية منشورة و38 دراسة غير منشورة و84 بفئة روايات الفتيان غير المنشورة.

نلاحظ أيضًا حضورًا قويًا للمشاركين من الرجال على حساب النساء، فكان عدد المشاركين من الرجال في الدورة الأخيرة 846 مشاركًا، بينما كان عدد المشاركين من النساء 298 فقط، بينما كان عدد المشاركين من الرجال في فئة الروايات غير المنشورة 432 في مقابل 118 من النساء، وفي فئة الروايات المنشورة 326 مشاركًا في مقابل 146 من النساء، وفي فئة الدراسات غير المنشورة شارك الرجال بعدد 32 مشاركة في مقابل 6 مشاركات فقط من النساء، وأخيرًا في روايات الفتيان غير المنشورة جائت مشاركة الرجال بعدد 56 في مقابل 28 لمشاركات النساء.

وجاء أغلب المشاركين في الدورة الأخيرة من مصر والسودان بإجمالي 403 مشاركة حسب التقسيم الجغرافي للمتقدمين للجائزة، تلاهم المتقدمين من بلاد الشام والعراق بعدد 315، ثم بلاد المغرب العربي بعدد 245، ثم دول الخليج العربي ب 176 مشاركة، وأخيرًا 5 مشاركات فقط من دول غير عربية.

الدورة الثالثة على شرف الطيب صالح

اعتادت “كتارا” في كل دورة على تكريم رمز أدبي من الرموز العربية، وفي الدورة المنصرمة اختير الروائي السوداني الطيب الصالح كي يكون رمزًا ممثلاً للدورة وينال التكريم المستحق لما أسهم به في إثراء الرواية العربية، أقامت “كتارا” معرضًا فنيًا خاصًا لصاحب رواية “موسم الهجرة إلى الشمال”، احتوى على 45 لوحة فنية تعبيرية وتعريفية بالطيب الصالح منذ يوم ولادته، مرورًا بمسيرته الأدبية منذ أن قرر الكتابة، وحتى يوم وفاته.

المعرض المرافق لفعاليات “كتارا” ألقى الضوء على حياة وتجربة الروائي السوداني الطيب الصالح

وحسب ما جاء على موقع “كتارا” أن المعرض ألقى الصور على نقطة انطلاق الطيب الصالح إلى عالم الشهرة والتي بدأت بالمقال الذي كتبه الأديب المصري رجاء النقاش عن رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” لمجلة المصور عام 1966، قبل أن تنتشر الرواية بالشكل المعروف حاليًا، وباتت تعد من أبرز الروايات العربية التي صدرت في القرن العشرين، حتى أنها صُنّفت ضمن أفضل 100 رواية في العالم، وفق قرار اتخذه 100 من كبار الكتاب المنتمين إلى 54 دولة، كما أن الطيب الصالح كان قد ترشح إلى جائزة نوبل للآداب مرتين، ويلفت المعرض كذلك إلى تجاهل الصالح لفكرة الشهرة وتعاميه عن الجوائز، حيث كان يرى أن النجومية وهم وأن الشهرة شيء زائف، ولذلك لم يكثر من إنتاجه الأدبي أو يستغل شهرته في امتيازات شخصية.

وأعلنت “كتارا” فتح باب الترشح للجائزة في دورتها الرابعة في الفئات الأربعة المذكورة، حسب شروط وآليات الترشح الموضّحة بالموقع الرسمي للجائزة.

المصدر: الترا صوت

رابط مختصر
2017-10-13 2017-10-13
أصيل القيق