من هي المرأة اتي ستنقذ رياضة المرأة العربية؟

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 19 نوفمبر 2016 - 10:22 صباحًا
من هي المرأة اتي ستنقذ رياضة المرأة العربية؟

حديث جريء ومباشر واثق من قدرته على تحقيق التغيير ولم تغب عنه الحنكة السياسية، هذا هو ملخص المشاركة التي قدمتها الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي خلال ورشة عمل عقدت ضمن برنامج منتدى مسك العالمي الذي انتهت فعالياته مؤخرا في العاصمة السعودية (الرياض).

وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة تناولت بإسهاب في حديث ناضج ومسؤول أحد الملفات المجتمعية الذي تحوّل بسرعة إلى “قضية” بعد ما أحدثته التجاذبات الفكرية في السنوات الأخيرة على اختلاف توجهاتها لمسألة رياضة النساء ومنهج الرياضة المدرسية للفتيات، وهو جدل لم يكن الإعلام الغربي في منأى عنه.

وكما ذكرت: “لا أحب أن أقول شيئا ما لم أستطع أن أتحدث في القصة بأكملها حيث لا أحب الحديث عن أنصاف القصص وإذا تحدثنا أو قدمنا نصف قصة فهذا يتيح المجال للتأويلات والتفسيرات الخاطئة”.

رياضة النساء في السعودية ستشهد تغييرات

تناولت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان جوانب مختلفة فيما يتعلق بمشروع دمج المرأة بالرياضة وإنما بصورة بعيدة عن توظيفه كقضية نسوية تثير شهية منصات الإعلام الغربي أو الحقوقيات اليساريات فالهدف من دمج رياضة المرأة لا يختزل في تنافس المرأة مع الرجل في الرياضة، مشددة على ضرورة التوسع بالثقافة والرياضة بأبعادها الصحية قائلة: “دوري أن نوسع الرياضة المجتمعية ونوسع المشاركة فيها مع فريق العمل الموجود في الهيئة العامة للرياضة”، فثقافة الرياضة بحسبها لا تقتصر على الرياضة بحد ذاتها وإنما بترسيخ مفاهيم الرياضة المجتمعية.

رياضة المرأة في مشروع نائبة رئيس الهيئة العامة للرياضة ووفقاً لمفهومها يخرج من الصورة النمطية له بكونه هما “ترفيهيا” عادة ما يكون مقتصرا على ميسوري الحال وإنما يشمل الأطفال والمعاقين والأيتام والأسر التي تعيش على الضمان الاجتماعي.
الرياضة.. نمط حياة

وأسهبت وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة بالحديث عن الرياضة المدرسية مؤكدة أن تغيير نمط الحياة والتفكير في هذا السياق لن يكون سوى بالبدء من المدرسة. وتقول: “سنضيف إلى الرياضة المفهوم الرياضي والصحي والجديد الذي يتعلق بالصحة الشاملة وهذا هدفنا”.

وأشارت إلى عمل الهيئة في الوقت الحالي على صياغة برنامج رياضي وطني يتواكب مع رؤية المملكة 2030 ويسعى إلى ابتكار جملة من الأنشطة الضامنة لأنشطة الرياضة البدنية في الأوساط المجتمعية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالشأن الصحي والاقتصادي والاجتماعي مشيرة إلى العمل على تأسيس صندوق رياضي بقيمة لا تقل عن 25 مليار ريال لدعم الأنشطة الرياضية.

وقالت: “إن الهيئة العامة للرياضة تسعى إلى توفير ما يربو على 250 وظيفة نسائية في قطاع الرياضة خلال العامين المقبلين للإسهام بجدية في تنفيذ مشروع الهيئة الجديد والرائد الذي تتطلع من خلاله إلى مجتمع صحي ورياضي يتعامل مع الرياضة باعتبارها ضرورة من ضرورات الحياة اليومية وليست مجرد وسيلة للترفيه والتسلية فقط”.

واستنكرت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تواضع الاستثمار المحلي في الأدوات الرياضية وعزوف رواد الأعمال عن الاتجاه إلى هذا المجال وهو ما لا ينسجم مع جهود قطاعات حكومية وخيرية توعوية والمحفزة لممارسة ألعاب رياضية مختلفة تشتمل على العمل لتوفير مضامير ومنشآت لممارستها مستشهدة برياضة الدراجة الهوائية التي تعاني ندرة في منافذ بيعها رغم الزخم الكبير من برامج التوعية الصحية والرياضية الداعية إلى ممارسة رياضتي المشي وركوب الدراجات الهوائية.

نساء في البعثة السعودية بالأولمبياد الأخيرة

ودعت نائبة رئيس الهيئة العامة للرياضة لشؤون المرأة إلى ضرورة النظر لعمل الهيئة بشمولية، رافضة ربط الهيئة بالرياضة التنافسية فقط لما في ذلك من إجحاف وتحجيم لعملها في مساحة ضيقة باعتبار ذلك أمرا غير لائق ومنافٍ للحقيقة والتي تتجلى في حجم الشراكات التي تجمع الهيئة العامة للرياضة مع قطاعات صحية واجتماعية واقتصادية وتنموية.
الأميرة.. سيرة حياة

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان ولدت في مدينة الرياض 1975 وحصلت على شهادة البكالوريوس في دراسات المتاحف مع التركيز الأكاديمي على المحافظة على الآثار التاريخية من جامعة “جورج واشنطن” في الولايات المتحدة، وترعرعت في “واشنطن” حيث عمل والدها الأمير بندر بن سلطان كسفير للسعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية لمدة 22 عاماً.

تولت منصب نائبة رئيس الهيئة العامة للرياضة في أغسطس 2016 والرئيس التنفيذي لـ”شركة ألفا العالمية المحدودة” والمؤسس والرئيس التنفيذي لـ”شركة ريمية”.

وتشغل منصب المؤسس والرئيس الإبداعي للعلامة التجارية لحقائب”Baraboux” ومدير مؤسس “شركة ألف خير الاجتماعية” وهي المؤسس والشريك الأول لنادي السيدات والسبا في الرياض.

كما أن الأميرة ريما تعد ناشطة في العمل الاجتماعي وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية زهرة لسرطان الثدي بعد إطلاقها مبادرة مجتمعية تهدف إلى رفع درجة الوعي الصحي الشامل.

تم اختيار الأميرة ريما في شهر سبتمبر 2014 ضمن قائمة مجلة “فوربس” لأقوى 200 امرأة عربية كما وتم تضمينها في قائمة كبار المفكرين العالميين التي أصدرتها مجلة “فورين بوليسي” الأميركية المرموقة 2014.

المصدر - العربية.نت
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مُتصل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.