قاسم الأعرجي: يطالب بعمل تمثال للقائد قاسم سليماني في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 30 يناير 2017 - 10:06 مساءً
قاسم الأعرجي: يطالب بعمل تمثال للقائد قاسم سليماني في العراق

في حديثه لقناة “السومرية الفضائية”، دعا العام الماضي إلى نصب تمثال لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في العراق.. صاحب هذه الدعوة هو النائب العراقي “قاسم محمد جلال الأعرجي” الذي تولى اليوم الإثنين حقيبة الداخلية في العراق، بعد أن وافق البرلمان على تعيينه وهو يعتبر أحد قادة ميليشيا “منظمة بدر” المدعومة إيرانياً.

لقاسم الأعرجي شخصية مثيرة للجدل في الوسط العراقي. فهناك تسائلات طرحت حول سيرته الذاتية. فمن هو وزير الداخلية العراقي الجديد؟
جندي في الجيش العراقي أسرته إيران

وحسب السيرة الذاتية التي نشرها الأعرجي نفسه على حسابه في موقع “فيسبوك” وتناقلتها المواقع العراقية، يبلغ من العمر حوالي 53 عام وقد وُلد في محافظة واسط وتحديداً قضاء الكوت، ومتزوج ولديه اربعة ابناء. وقد درس في المرحلة الابتدائية في المدرسة الغربية وأنهى الإعدادية في مدرسة الكوت للبنين وحصل على بكالوريوس في المحاسبة من جامعة “اية الله مطهري” في إيران وبكالوريوس “العلوم الإسلامية” من “كلية الإمام الكاظم للدراسات المسائية” في إيران أيضا .

وتقول السيرة الذاتية إن الأعرجي انتقل إلى إيران بعد عدة أعوام من الثورة الإيرانية وانضم إلى ميليشيا “فيلق بدر” في إيران وانخرط في التدريب هناك لمواجهة القوات العراقية التي كان يترأسها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين حيث كانت فترة الحرب العراقية-الإيرانية التي استمرت 8 سنوات.

ولكن حول انتقال الأعرجي إلى إيران ومن ثم انخراطه في “فيلق بدر”، هناك رواية أخرى تقول إنه كان من منتسبي الجيش العراقي في حقبة صدام حسين وشارك في الحرب ضد إيران وأسرته القوات الإيرانية وأعلن ولائه للنظام الإيراني في الأسر. وهذا ما تأكدت منه “العربية.نت” في إتصال بمصدر مطلع في وزارة الداخلية العراقية.

وفي التفاصيل، اشترك قاسم الأعرجي عام 1984 في القتال ضد القوات الإيرانية بقاطع بنجوين ووقع في الأسر الإيراني هناك وكان عمره 16 سنة، وتم اقتياده إلى معسكر الأسر ويسمى معسكر “برندك”، وبعدها تم ضمه مع مجموعة من حوالي 700 أسير إلى معسكر الأسر الكبير “كهريزك” ومن ثم انضم إلى مجموعة تدعى “التوابين” حيث التحق بميلشيا “فيلق البدر” الموالية للنظام الإيراني.

وكانت الحكومة الإيرانية تطبق تعاملاً خاصاً مع الأسرى العراقيين، إذ تعرض عليهم التبرؤ من نظام صدام وإعلان الولاء للنظام الإيراني، ومن كان يعارض ذلك يبقى في السجن في حين أن من يوافق يتمتع بامتيازات خاصة، ويتم ضمه إلى مليشيات خاصة تقاتل القوات العراقية، وتشارك في عمليات استخبارية ضد النظام العراقي السابق.
الأعرجي في “فيلق بدر”

تنتشر معلومات كثيرة حول الأعرجي ونوع نشاطه في “فيلق بدر” في إيران لكن لم يتم التأكد منها. أما المؤكد فهو أن الأعرجي وبعد إعلان ولائه للنظام الإيراني نُقل إلى معسكر للتدريب تابع للحرس الثوري.

وكان حينها يعتبر “فيلق بدر” تابعاً لما يسمى لـ”المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق” الذي أسسته إيران بضم عدد من الأحزاب والشخصيات المعارضة العراقية وكان محمود هاشمي شاهرودي الذي أصبح بعد سنوات رئيساً للسلطة القضائية في إيران أول رئيس للمجس ومن ثم تولى الرئاسة محمد باقر الحكيم إلى حين وفاته وأصبحت الرئاسة موروثة في آل الحكيم. وبعد سقوط النظام العراقي في العام 2003، غير المجلس إسمه إلى “المجلس الإسلامي العراقي” وأصبح فيلق بدر “منظمة” تشارك في العمل السياسي في العراق رغم كونها مجموعة ميليشياوية.

وعودةً إلى الأعرجي، ارتبط هذا الأخير خلال نشاطه في إيران بقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري و”فيلق القدس” (الذارع الخارجي للحرس بقيادة قاسم سليماني). وكقادة المليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران، ومنهم هادي العامري أمين عام “منظمة بدر”، تربط الأعرجي علاقة صداقة بسليماني.

وشارك الأعرجي في العمليات العسكرية ضد القوات العراقية في الحرب، وبعد الحرب انخرط في العمل الإستخباراتي ضد النظام العراقي السابق.
بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، انتقل قاسم الأعرجي إلى العراق. ويبدو أنه استمر بعمله في إطار المليشيات حيث اعتقلته القوات الأميركية مرتين.

ووصل الأعرجي الى العاصمة بغداد قادماً من محافظة السليمانية بتاريخ 11 ابريل/نيسان عام 2003، وتم اعتقاله من قبل القوات الأميركية بعد عدة أيام بتاريخ 17 أبريل/نيسان في مدينة الكاظمية ونقلته إلى معتقل بوكا، قبل أن يطلق سراحه بتاريخ 13 يوليو/تموز عام 2003.

واعتقلت القوات الأميركية الأعرجي مرة ثانية بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني عام 2007 وجرى تصنيفه بحسب اللائحة الأميركية المعمول بها في السجون الأميركية KAW130 كإرهابي خطير. وأطلقت سراحه بعد 26 شهراً من الاعتقال بعد إدراج اسمه في تقرير إستخباري أميركي تضمن أسماء “المتعاونين والإيجابيين”.
قاسم الأعرجي والعمل السياسي

وفي العراق، إضافةً إلى كونه من قادة المليشيات التابعة لـ”منظمة بدر”، قرر الترشح كنائب للبرلمان العراقي في دورته الثالثة (الحالية)، وهو عضو في البرلمان عن محافظة واسط وأحد أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان وأيضا رئيسا لـ”كتلة بدر” بالبرلمان.

ويعتبر الأعرجي أحد أشد المدافعين عن السياست الإيرانية والحشد الشعبي، وأثبت هذا في تصريحاته حيث أكد مرارا على أن “لولا إيران” لسقطت بغداد بيد داعش، حسب زعمه، مؤكداً على دور مليشيات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً ومهاجماً منتقديها.

وصوت البرلمان العراقي، خلال جلسته الاثنين 30 يناير/كانون الثاني الحالي لصالح قاسم الأعرجي وزيرا للداخلية بعد أن رشحته “كتلة بدر” في البرلمان وتبنى الإئتلاف الوطني العراقي هذا الترشيح.

ويشغل الأعرجي منصب وزير الداخلية بدلاً من محمد الغبان، الذي استقال بعد انفجار شاحنة ملغومة في وسط بغداد في يوليو/تموز الماضي أدت إلى مقتل المئات.

المصدر - العربية.نت
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مُتصل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.